السيد علي الحسيني الميلاني
444
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وهكذا ذكر الروايات كلٌّ من السيوطي ( 1 ) والشوكاني ( 2 ) وغيرهما ، وفي أسانيدها كبار الأئمّة والحفّاظ . فإنْ كان عجبٌ ، فمن هؤلاء كلّهم ، لا من ابن حجر وحده ! ! وأمّا الآية السادسة : فالحديث في نزولها في أمير المؤمنين وحمزة وعبيدة ، وفي عتبة وشيبة والوليد ، مخرَّج في كتاب البخاري ( 3 ) ، والجمهور يرون صحّته من أوّله إلى آخره ! فهل من مجال لتقوّل وافتراء ؟ ثم إنّ كلام أمير المؤمنين عليه السلام : « أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة » مطلق ، فإنّه يجثو للخصومة والمطالبة بحقّه من كلّ من ظلمه ويظلمه في نفسه وأهل بيته وشيعته ، بأيّ نحو من أنحاء الظلم ، إلى يوم القيامة ، إبتداءً بمن أسّس أساس ذلك ، وانتهاءً بآخر فرد تبعه على ذلك ، واللّه أحكم الحاكمين . وأمّا الآية السابعة : فهي نازلة في علي والوليد بلا نزاع كما ذكر السيّد ، والعجب من هذا المفتري المتقوّل أنه طالما يستند إلى تفسير ابن كثير ، وزاد المسير في التفسير لابن الجوزي ، وأمثالهما من المتعصبين ، أمّا هنا فلا يأخذ بما جاء في تلك الكتب
--> ( 1 ) الدر المنثور 8 : 589 . ( 2 ) فتح القدير 5 : 477 . ( 3 ) مرّتين في غزوة بدر ، وفي تفسير سورة الحج .